مقالة

كيف يتم تشخيص سرطان الثدي؟


تشخيص سرطان الثدي لا يعتمد على الأشعة فقط، بعد اكتشاف كتلة في الثدي، يبدأ سؤال مهم:

“هل الأشعة كافية لمعرفة إذا كان الورم سرطاًنا؟”

والإجابة هي: لا.

تشخيص سرطان الثدي لا يعتمد على خطوة واحدة، بل على مجموعة من الفحوصات التي تكمل بعضها البعض للوصول إلى تشخيص دقيق ووضع أفضل خطة علاج.

ولهذا السبب، لا يتم اتخاذ أي قرار جراحي اعتماًدا على الأشعة وحدها.

    تبدأ رحلة التشخيص بالاستماع إلى المريضة.

    • متى ظهرت الكتلة؟
    • هل يتغير حجمها؟
    • هل يصاحبها ألم؟
    • هل يوجد إفرازات من الحلمة؟
    • هل يوجد تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض؟

    بعد ذلك يتم إجراء فحص سريري للثديين والغدد الليمفاوية تحت الإبط.

    الفحص وحده لا يكفي للتشخيص، لكنه يساعد في تحديد الفحوصات التالية.

    يعتمد نوع الأشعة على عمر المريضة وطبيعة الحالة.

    ُيعد الفحص الأساسي خاصة بعد سن الأربعين، ويساعد في اكتشاف الأورام حتى قبل أن تصبح محسوسة.

    ُيستخدم لتقييم طبيعة الكتلة، وهل هي صلبة أم تحتوي على سوائل، كما يساعد في توجيه أخذ العينة.

    ليس مطلوًبا لكل الحالات، لكنه قد يكون مفيًدا في بعض المواقف الخاصة، مثل تقييم امتداد الورم أو وجود أكثر من بؤرة.

    إذا أظهرت الأشعة وجود كتلة تستدعي التقييم، تكون الخطوة التالية هي أخذ عينة.

    • نوع الورم.
    • درجة الورم.
    • مستقبلات الهرمونات.
    • مستقبل 2HER.
    • معدل انقسام الخلايا (-67Ki) في بعض الحالات.

    هذه المعلومات هي التي تحدد خطة العلاج، وليس شكل الورم في الأشعة فقط.

    قد تبدو كتلتان متشابهتين تماًما في الأشعة، لكن تختلفان تماًما عند فحص العينة.

    وقد تبدو كتلة مقلقة، ثم تثبت العينة أنها حميدة.

    ولهذا فإن القرار الطبي الصحيح يعتمد على جمع المعلومات من جميع الخطوات.


    في جراحة أورام الثديُ، يعد التقييم الثلاثي هو المعيار الذهبي لتشخيص أي كتلة في الثدي، ويتكون من:

    • الفحص الإكلينيكي.
    • الأشعة المناسبة.
    • العينة عند الحاجة.

    عندما تتفق نتائج هذه الخطوات، نصل إلى تشخيص دقيق يساعد على اختيار أفضل علاج.

    لا.

    هذه الفحوصا تُتطلب فقط في حالات معينة، حسب مرحلة المرض ونتائج الفحص والعينة.

    ولا تُعد جزًءا من التقييم الروتيني لكل مريضة.

    من الأخطاء الشائعة أنُيطلب من الطبيب اتخاذ قرار الجراحة بمجرد رؤية الأشعة.

    في الحقيقة، القرار الجراحي لا يبدأ إلا بعد اكتمال التشخيص.

    لأن نوع العملية، والحاجة إلى العلاج الكيماوي قبل الجراحة، وإمكانية الحفاظ على الثدي… كلها قرارات تعتمد على المعلومات التي نحصل عليها من الفحص والأشعة والعينة مًعا.

    ولهذا فإن الوصول إلى تشخيص دقيق هو أهم خطوة في رحلة العلاج.

    الماموجرام من أفضل وسائل الكشف، لكنه قد يحتاج إلى السونار أو الرنين في بعض الحالات.

    لا. العينة هي الوسيلة الوحيدة لتأكيد التشخيص.

    في معظم الحالات لا، لأن اختيار العلاج يعتمد على نوع الورم وخصائصه.

    تشخيص سرطان الثدي ليس فحًصا واحًدا، بل رحلة تبدأ بالفحص الإكلينيكي، ثم الأشعة، ثم العينة عند الحاجة.

    كل خطوة تضيف معلومة مهمة، حتى نصل إلى تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة لكل مريضة.

    أحياًنا يكون أصعب قرار هو الانتظار حتى تكتمل الفحوصات.

    لكن في جراحة الأورام، لا نبني قراراتنا على الاحتمالات، بل على الأدلة.

    كل خطوة في التشخيص لها هدف واضح، وكل معلومة قد تغّير خطة العلاج بالكامل.

    فالقرار الصحيح يبدأ بتشخيص صحيح… والتوقيت جزء من العلاج.